ابن الجوزي

45

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ومنذ خرج محمد بن [ عبد الله بن ] [ 1 ] حسن بالمدينة لزم مالك بيته فلم يخرج حتى قتل محمد ، وكان يجلس في منزله على ضجاع له ونمارق مطروحة يمنة ويسرة في سائر البيت لمن يأتيه من قريش والأنصار ، وكان مجلسه مجلس وقار وحلم ، وكان نبيلا مهيبا لا يستفهم هيبة [ 2 ] . قال محمد بن سعد : وحدّثنا ابن أبي أويس قال اشتكى مالك أياما يسيرة [ 3 ] ، فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت ، فقال : تشهّد ثم قال : * ( لِلَّه ِ الأَمْرُ من قَبْلُ وَمن بَعْدُ 30 : 4 ) * [ 4 ] . وتوفي في صبيحة أربعة عشر من ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة ، في خلافة هارون ، وصلى عليه والي المدينة عبد الله بن محمد بن إبراهيم ، ودفن بالبقيع وهو ابن خمس وثمانين سنة ، وقيل : توفي في صفر من هذه السنة رضي الله عنه [ 5 ] .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] طبقات ابن سعد ص 442 ، 443 الجزء المتمم . [ 3 ] « يسيره » ساقطة من ت . [ 4 ] سورة : الروم ، الآية : 4 . [ 5 ] « من هذه السنة رضي الله عنه » ساقطة من ت .